نبذة عن محافظة إب  

مدينة إب

إب واحدة من المدن اليمنية العريقة التي تضرب بجذورها في عمق التاريخ اليمني الحافل بإضاءات حضارية متميزة .

وإب كما تنطق بكسر الهمزة والباء المـوحـدة المشددة وهي عاصمة للمحافظة ، سميت قديماً بمدينة الثـَّجـة ، لكثرة سقوط الأمطار عليها ، وهي تعني لغوياً المرعى . وتقع إب إلى الجنوب من صنعاء بمسافة 193كم والى الشمال من عدن العاصمة الإقتصادية والتجارية بمسافة 230كم . تحدها شمالاً محافظة ذمار وجنوباً محافظة تعز ، أما من الشرق فتحدها محافظة الضالع وتحدها زبيد وحيس من تهامة اليمن – الحديدة – غرباً . تمتد محافظة إب بين دائرتي عرض 13.75 - 14.5 شمالاً وبين خطي طول 43 - 45 شرقاً ، ويبلغ تعداد الطلاب الملتحقين في التعليم الثانوي العلمي 8.224 طالباً وطالبة والثانوية الأدبي 5.254 طالباً وطالبة حسب تعداد عام 2000م .

أما من حيث موقع مدينة إب فإنها تقع على السفح الغربي لجبل بعدان على ربوة هضبة مرتفعة نسبياً مربعة الشكل ، ولقد وصفها المستشرقون بأنها فيروزة بيضاء على بساط أخضر .

وكان لها من الآثار مجاري المياه العذبة التي كانت تصل إلى المدينة عبر سواقي مشيدة بأحجار منجورة ، وقضاض بعضها مكشوفة والبعض الآخر مغطاة وبطرق فنيـة تمتد بين المروج الخضراء مخترقة الجبال والوديان على مسافات مرتفعة .

وفي محافظة إب مواقع أثرية عديدة كمدينة جبلة ويريم والعود .


فمدينة جبلة تقع في الجنوب الغربي من مدينة إب وعلى بعد 10كم تقريباً ، وكانت عاصمة للدولة الصليحية في القرن الرابع الهجري ، وأخذت دوراً عظيماً في الحضارة والتقدم ، وبها معالم أثرية خالدة ، وكانت مركزاً لحكم الصليحيين وسلطانهم ونفوذهم .. . وبها قبر السيدة أروى بنت أحمد الصليحي التي يسميها المستشرقون بلقيس اليمن الجديدة .

أما مدينة يريم فهي إحدى مديريات محافظة إب تقع على سطح جبل يحصب الأثري . وقد سميت المدينة بإسم أحد ملوك حمير وأخذت دوراً عظيماً أيام الحميريين وتقع على إرتفاع 2400م فوق مستوى سطح البحر ، وعلى مسافة 50كم شمال مدينة إب وعلى بعد 20كم في الجنوب الغربي من يريم تقع ظفار ، وهي عاصمة الحميريين ، وبها آثار عظيمة وصهاريج أثرية فخمة ، وتحف نفيسة ، وتماثيل منقوشة على الحجار في الجبال ، وأخاديد إصطناعية في أغوار الجبال .

أما العود التي تقع إلى الشرق من مدينة إب ففيها آثار أكتشفت في شهر يناير سنة 96م لم تحدد معالمها كاملة .

ولقد عانق هذا العمق التاريخي والحضاري موقع المحافظة ، وموضع المدينة المتمثلين بالموقع الجغرافي ، والإرتفاع عن مستوى سطح البحر إلى جانب ما حبا الله هذه الأرض من تربة خصبة صالحة للزراعة عمادها الأمطار الموسمية التي تتحول إلى أنهار من خلال مجموعات عديدة من الأودية ، ويصل معدل الأمطار السنوية في مدينة إب وما حولها حوالي 800 – 1200ملم ولإنتظام سقوط الأمطار وغزارتها دور في إتباع نظام مكثف للزراعة ، وتستغل الأرض في هذه المحافظة إستغلالاً أمثل من خلال المدرجات الزراعية التي تظهر تكييف التضاريس مع الواقع الزراعي ، وبهذه المقومات تتحول أراض المحافظة ، وجبالها ، ووديانها إلى قطع خضراء مع إمتداد البصر .